← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2876 · ص2816
ويجوز: أن يكون المراد به المُعاند؛ لأنَّ ضلاله على علم (١). {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ} فلا ينتفع بما يسمع. {وَقَلْبِهِ} فلا يتفكَّر في آيات الله. {وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} فلا يبصر الحق. {فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ} أي: غير الله، وقيل: بعد هداية الله، وقيل: بعد خذلان الله إيَّاه (٢). {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٣)}. وجواب {مَنِ اتَّخَذَ} {فَمَنْ يَهْدِيهِ} (٣). {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا} {هِيَ} كناية عن الحياة؛ لأنَّهم وُعدوا حياة ثانية، فقالوا ما الحياة إلا حياتنا {الدُّنْيَا} التي نحن فيها (٤). وقولهم: {الدُّنْيَا} ليس بتسليم لثانية، وإنَّما هو كقوله: (يا أيها الرسول) أي: بزعمك (٥). {نَمُوتُ وَنَحْيَا} قيل: فيه تقديم وتأخير، أي: نحيا (٦) ونموت، ولأنَّ الواو لا يوجب الترتيب.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨). (٢) كُلُّها بمعنى، انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢١٤)، جامع البيان (٢٥/ ١٥١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٦٦)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨). (٤) انظر: تفسير النّسفي (٤/ ١١٠٤). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٨٨). (٦) في النسختين " نحيى ".