← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2799 · ص2739
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ} أرازقهم (١). {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} يريد في الرزق والمعيشة حتى صار واحد مالكاً، وآخر مملوكاً. {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} خدماً ومِلْكاً وأجيراً ويستعمل هذا ذاك، وينتفع كل طبقة بالأخرى (٢)، واللام لام العاقبة، وقيل: لام الغرض. {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)} أي: النبوة خير من المال، يريد: لم يفوض إليهم قسمة معيشتهم ورزقهم، وهو حقير تافه، فكيف نفوض إليهم قسمة النبوة وهي أعلى مراتب العباد في الدنيا، وفي المعاد؟. وقيل معناه: أهم يقسمون رحمة ربك، يعني: الرزق، فيقتسموا النبوة أيضاً، أي: لم نفوض (٣) إليهم صلاح دنياهم فكيف نفوض (٤) إليهم صلاح دينهم. وقيل: ورحمة ربك عباده بالإسلام والإيمان خير من الأموال. وقيل: ورحمة ربك الجنة. {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: مجتمعين على اختيار الدنيا على الآخرة (٥)، وقيل: مجتمعين على الكذب.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٥٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٤)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٣). (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٠)، جامع البيان (٢٥/ ٦٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٤). (٣) في (أ) " لم يفوض ". (٤) " نفوض " ساقط من (أ). (٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣١٢)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٥٢)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣٣).