← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2788 · ص2728
{مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ}: المنيع، فلا يغالب. {الْعَلِيمُ (٩)}: فلا يخفى عليه شيء، وتم كلامهم. ثم وصف الله تعالى نفسه بناءً على كلامهم فقال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا} فيكون رفعاً بالوصف، ويجوز أن يكون استئنافاً، أي: هو الذي جعل لكم الأرض. {مَهْدًا}: موضع قرار وطمأنينة (١)، وقرئ {مِهَادًا}، وقد سبق (٢). {وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا}: طُرقاً لتسلكوا فيها (٣) لأمور الدين والدنيا. {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠)}: لكي تهتدوا في أسفاركم، وقيل: تهتدوا إلى الإيمان. {وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ} على قدر حاجة العباد إليه (٤). {فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} مقفرة من النبات (٥)، وذكِّر حملاً على المكان. {كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١)}: أي: كما أحيينا الأرض بعد موتها نحييكم (٦) بعد موتكم فتُخْرَجون وتَخْرُجون من قبوركم (٧).
(١) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٠). (٢) قرأ حمزة والكسائي وعاصم {مَهْدًا} والباقون {مِهَادًا} بالألف [انظر: جامع البيان (١٦/ ١٧٤)، السبعة (ص: ٤١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٠) معاني القراءات (ص: ٢٩٢)، التيسير (ص: ١٢٣)، وقد سبق في سورة طه (الآية: ٥٣) فالقراءة واحدة في الموضعين]. (٣) " لتسلكوا فيها " ساقطة من (ب). (٤) " إليه " ساقطة من (أ). (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٦)، جامع البيان (٢٥/ ٥٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٠). (٦) في (ب) " يحييكم ". (٧) يشير إلى القراءتين في الآية، فقد قرأ حمزة والكسائي وابن عامر {كَذَلِكَ تَخْرُجُونَ} بفتح التاء وضم الراء، وقرأ الباقون {كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١)} بضم التاء وفتح الراء [انظر: السبعة (ص: ٢٧٩)، معاني القراءات (ص: ١٧٧)، التيسير (ص: ١٥٨)، البحر المحيط (٩/ ٣٦١)].