← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2748 · ص2688
ابن عيسى: "الذَّرء: إظهار الخلق بإيجاده " (١). {فِيهِ} أي: به فيمن جعل الهاء كناية عن مصدر {جَعَلَ} (٢). وقيل: له فيمن جعل (٣) الهاء كناية عن الاختلاف كما في قوله: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: (١١٨ - ١١٩)]. وقيل: الهاء تعود إلى الذَّرء. وقيل: معنى {يَذْرَؤُكُمْ}: يعيشكم ويرزقكم (٤). والهاء تعود إلى {الْأَنْعَامِ}، ووحَّدَ كقوله: {فِي بُطُونِهِ} [النحل: (٦٦)]، وقد سبق. وقيل: {فِيهِ} في الوقت , وقيل: {فِيهِ} فيما ذكرناه (٥). وقيل: في الرحم , وقيل: في البطن خلقاً من بعد خلق، وقيل: في التزاوج , وذكر الأزواج يدل عليه. {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} قيل: الكاف زيادة زيدت لتأكيد نفي التماثل، ومثله (٦) قول الشاعر: وقتلى كمثل جذوع النخيل ... يغشاهم سيل منهمر (٧)
(١) لم أقف عليه. (٢) وهو قول الفراء [انظر: معاني القرآن (٢/ ٢٢)]. (٣) في (أ) " فمن جعل ". (٤) ذكر ابن جرير القولين: أي بمعنى: الخلق، وبمعنى: يعيشكم فيه. ثم قال: " وهذان القولان، وإن اختلفا في اللفظ من قائليهما، فقد يحتمل توجيههما إلى معنى واحد، وهو أن يكون القائل في معناه: يعيشكم فيه، أراد بقوله ذلك: يحييكم بعيشكم به، كما يحيى من لم يخلق بتكوينه إيِّاه، ونفخه الروح فيه حتى يعيش حياً " [جامع البيان (٢٥/ ١١)] (٥) في (ب) " ذكرنا ". (٦) في (أ) "ومثل ". (٧) البيت؛ لأوس بن حجر [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٢)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٦)].