← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2730 · ص2670
وقيل: هي (١) قوله: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: ٥٤]. وقيل: هي (٢) قوله: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)} [القمر: ٤٦]. وقيل هي قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)} [الأنبياء: ١٠٧]. والمعنى: سبقت بتأخير العذاب (٣). {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أهلكهم إهلاك استئصال (٤). {وَإِنَّهُمْ} وإنَّ اليهود، {لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (٤٥)} أي معه تهمة (٥). وقيل: تمَّ الكلام على قوله {فَاخْتُلِفَ فِيهِ} أي اختلف اليهود في كتابهم كما اختلف قومك في القرآن، ثُمَّ رجع إلى القول في العرب فقال: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ} الآية. {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} ثوابه {وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} عقابه. {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)} ذكر بلفظ المبالغة لمكان العبيد فإنَّه جمع (٦). وقيل: كأنَّه جواب قائل: إنَّه ظلَّام، وقيل: من ظلم وعلم أنَّه يظلم فهو ظلَّام.
(١) في (ب) " هُنَّ ". (٢) " هي" ساقطة من (ب). (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٦٩)، جامع البيان (٢٤/ ١٢٩)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٨١). (٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٢٩)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢١٩)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٩٩)، تفسير النسفي (٤/ ١٠٦٤) (٥) قال الراغب: " والرَّيْب: أن تتوهم بالشيء أمراً ما، فينكشف عمَّا تتوهمه ". [المفردات (ص: ٣٦٨)، مادة " رَيَبَ "]، وقال الألوسي: " وبعضٌ فرَّق بين الرَّيب والشك، بأنَّ الرَّيب شَكٌّ مع تُهْمةٍ " [روح المعاني (١/ ١٠٦)]. (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٤٥).