← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2713 · ص2653
ظننتم أنَّكم تسترونها عن الله، وهو قوله: {وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ} ... أي: أهلككم، والرَّدى: الهلاك (١). ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - " رماكم في النَّار " (٢). {فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)} الهالكين. {ذَلِكُمْ} مبتدأ، {ظَنُّكُمُ} بدل منه، {الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ} صفته ... {أَرْدَاكُمْ} خبره. ويجوز أن يكون {ظَنُّكُمُ} خبر المبتدأ، {أَرْدَاكُمْ} خبر بعد خبر. ويجوز أن يُضمر قَدْ مع أرداكم؛ فيكون حالاً، أي: مُردياً (٣). {فَإِنْ يَصْبِرُوا} (٤) أي في النَّار. {فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} مسكن ومنزل (٥)، وقيل: إن تصبروا عن (٦) الشكوى والاستغاثة. وقيل: إن تصبروا على آلهتكم لقوله: {أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ} [ص: ٦]. {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)} إن يطلبوا الرِّضى فما هم بمرضى عنهم.
(١) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١٠٩)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٦٠). (٢) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١٧١). (٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٦)، جامع البيان (٢٤/ ١١٠)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٤٠)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٤٠). (٤) في (أ) " تصبروا " ولم يقرأ بها أحد. (٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ١١٠). (٦) في (ب) "على ".