← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2705 · ص2645
وخلق يوم الخميس السَّماء، وخلق يوم الجُمعة النُّجوم والشَّمس والقمر والملائكة وآدم ـ صلوات الله عليه ـ)) (١) الحديث مرفوع، وفي ذكر آدم معهم إشكال. {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} قيل: أمر أهل كلِّ سماء أمرهم من العبادة. وقيل: معناه خلق فيها خلقها. وقيل: جعل في كل سماء ملائكة فذلك أمرها، وقيل: أمر في كلِّ سماء ما يُصلحها. وقيل: الوحي ها هنا: الإرادة والتكوين، والأمر الحال والهيبة (٢). {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا} أي: من الأرض. {بِمَصَابِيحَ} بكواكب. {وَحِفْظًا} أي: حفظناها من الشياطين حفظاً، وقيل: مفعول له، وقيل: حال، أي: زَيَّنَّاها حافظين، وقيل: خُلقت الكواكب للزِّينة والحفظ جميعاً (٣). {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ} الغالب غير المغلوب. {الْعَلِيمِ (١٢)} العالم بمواقع الأمور. {فَإِنْ أَعْرَضُوا} عن الإيمان بعد هذا البيان.
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٩٤)، والنَّحاس في الناسخ والمنسوخ (ص: ٦٨٠)، وأبو الشيخ في العظمة (٤/ ١٣٦١) ,والحاكم في مستدركه (٢/ ٥٩٢)، وقال: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " وتعقبه الذهبي فقال: " أبو سعيد البقال [أي أحد الرواة] قال ابن معين: لا يكتب حديثه]، قال ابن كثير: " هذا الحديث فيه غرابة " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ١٠١)]. (٢) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٧٣)، لعل أجمع ما قيل في الآية ما ذكر الإمام ابن جرير: " وقوله: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} يقول: وألقى في كل سماء من السماوات السبع ما أراد من الخلق ". [جامع البيان (٢٤/ ٩٩)]. (٣) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٩٩) معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٥٢)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٧٣)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٨٨).