← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2686 · ص2626
ابن هيصم: " جعل الليل مناسباً للسُّكون من الحركة؛ لأنَّ الحركة على وجهين: حركة طبع وحركة اختيار، وحركة الطبع من الحرارة، وحركة الاختيار من الخطرات المتتابعة بسبب الحواس، فخلق الليل بارداً ليسكّن الحركة، مُظلماً ليسدَّ الحواس " (١). {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} قيل: كل شيءٍ يباينه. وقيل: كلُّ بمعنى البعض، وقيل: عامُّ خُصَّ منه ما لا يدخل في الخلق (٢). {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢)} تُصرفون عن الحقِّ، وقيل: تُكذِّبون (٣). {كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣)} أي يُصرف، وقيل: يُكذِّب (٤). {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ} خلق {لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا} موضع استقرارٍ عليها وفيها. ... {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} سَقفاً فوقكم. {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} صورة الإنسان أحسن الصور. {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} ... اللذائذ، وقيل: الحلالات (٥). {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)} {هُوَ الْحَيُّ} أي: الحي الذي لا يموت.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٣). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٣٣). (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٤)، جامع البيان (٢٤/ ٨٠)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٣)، تفسير السمعاني (٥/ ٢٩). (٤) انظر: المصادر السابقة. (٥) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٨٠)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٣)، تفسير السمعاني (٥/ ٢٩).