← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2685 · ص2625
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٩)} لا يُصَدِّقون. {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وحِّدوني اغفر لكم، وقيل: ادعوني فيما ينوبكم من النوائب، ويعرض لكم من الحوائج (١) أستجب دعاءكم، وقد سبق في قوله: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} [البقرة: ١٨٦] {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ} يتكبرون {عَنْ عِبَادَتِي} توحيدي وطاعتي (٢). {سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)} صاغرين (٣) (٤). {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ} خلق (٥) {لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ} لتستريحوا من تعب النَّهار، وقيل: تخلوا بنفسك فتحاسبها. (٦) {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} قيل: مُضيئاً، وقيل: يُبِّصركم المرئيات، وقيل: مُبصراً فيه، وقد سبق (٧). {إِن اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} يخلق الليل والنَّهار، وقيل: لذو فضلٍ على الكافرين (٨) بتأخير العذاب {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٦١)}.
(١) في (أ) " الجوائح ". (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٤)، جامع البيان (٢٤/ ٧٩)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٢). (٣) الصاغر: الراضي بالمنزلة الدنية [المفردات (ص: ٤٨٥) مادة " صَغَرَ "]. (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٥٤)، جامع البيان (٢٤/ ٧٩)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٢). (٥) قال النَّحاس: " {جَعَلَ}: ها هنا بمعنى: خلق، والعرب تُفرِّق بين " جَعَلَ " إذا كانت بمعنى خلق، وبين " جَعَلَ" إذا لم تكن بمعنى خلق، فلا تعديها إلا إلى مفعولٍ واحد، وإذا لم تكن بمعنى خلق عديتها إلى مفعولين، نحو قوله جلَّ وعزَّ: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: (٣)] [إعراب القرآن (٤/ ٣٠)]. (٦) في (أ) " بنفسكم فتحاسبونها ". (٧) في سورة يونس عند قوله: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: (٦٧)]. (٨) في (ب) " الكافر ".