← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2661 · ص2601
وقيل: هي إيماء الرَّجل بعينه إلى بعض من بحضرته يستره عن غيره، وقيل: لحظ العين إلى ما نُهي عنه، وقيل: مُسارقة النَّظر، وقيل: الرَّمز بالعين على وجه العيب. وقيل: هو قول الإنسان رأيت ولم ير، وما رأيت ورأى (١). والخائنة والخيانة مصدران كالكاذبة والخاطئة، وقيل: عُيوناً خائنة، ونسبة الخيانة إلى العين توسُّع (٢). {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩)} ما يُسِرُّ الإنسانُ من أمانةٍ أو خيانة (٣)، وقيل: الوسوسة. ابن عباس: "ما تُخفي الصُّدور بعد النَّظر إليها أيزني بها أم لا؟ " (٤). والمراد القلوب، وسُمِّيت الصُّدور؛ لأنَّها فيها (٥). {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ} بالعدل، ويجزى المحسن والمسيء. {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ} أي: ليسوا بأهل القضاء أصلاً. {إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠)} مُتَّصل بقوله: {خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (٦).
(١) والآية عامة في الإخبار بعلم الله بذلك كلِّه، قال ابن عطية: " وهذه الآية عبارة عن علم الله تعالى بجميع الخفيات، فمن ذلك كسر الجفون، والغمز بالعين، أو النظرة التي تفهم معنى، أو يريد بها صاحبها معنى " [المحرر الوجيز (٤/ ٥٥٣)]. (٢) قال الكرماني في غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٨): " ونسبة الخيانة إلى العين توسُّع، وهي النظر إلى المحرمات ". (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٦). (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٤/ ٥٢)، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٦٥)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٢٣) وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٧١) برقم (١٢٨٣)، والبيهقي في شُعب الإيمان (٤/ ٣٧٠) برقم (٥٤٤٣). (٥) انظر: النُّكَت والعُيون (٥/ ١٥٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٩). (٦) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٥٣).