← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2660 · ص2600
وقيل: يوم الآزفة: يوم الموت، وقت خروج الرُّوح. {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} أي: التراقي (١)، يريد فارقت (٢) قلوبهم أماكنها خوفاً فصارت في حُلوقهم، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج فتستريح (٣). {كَاظِمِينَ} سُكوتاً لا معذرة لهم، والكاظم: الْمُمْسِك للشيء على ما فيه (٤). وقيل: حابسين الكلام، والزَّبد (٥) (٦) وكل ما يخرج من الجوف، وقيل: مُردِّدين حُزْنهم في أجوافهم كحرَّة البعير (٧)، وقيل: باكين، وقيل (٨): مغمومين (٩). وهو نصب على الحال من أنذِرهم (١٠)، وقيل: حال عن القلوب محمول على أصحابها. {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ} قريبٍ ينفع {وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨)} يُجاب إلى شفاعته، والمعنى: ليس لهم شفيع ليُجاب. {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ} يريد النَّظرة الثانية إلى المُحرَّم، فإنَّ النَّظرة الأولى إذا لم تكن من عَمْدٍ معفوٌّ عنها (١١).
(١) التَّراقي: جمع تَرْقُوَة، وهي العظم الذي بين ثُغْرة النَّحر والعاتق، تكون للنَّاس وغيرهم [كتاب العين (٥/ ١٢٦) مادة (تَرَقَ)، النِّهاية في غريب الحديث (١/ ١٨٧)، مادة (تَرَقَ)، لسان العرب (١٠/ ٣٢)، مادة (تَرَقَ)]. (٢) في (ب) " فارق ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٥٢)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢١٢)، تفسير البغوي (٧/ ١٤٤). (٤) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢١٢)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٤٩)، تفسير القرآن؛ لأبي المظفر السَّمعاني (٥/ ١٣)، زاد المسير (٧/ ٧٤). (٥) في (ب) " والزَّبور ". (٦) الزَّبَدُ: لعابٌ أبيض على مِشفر الجمل الهائج، وتزَبَّد الإنسان: خَرَجَ على شِدقيه زَبَدٌ من الغضب [كتاب العين (٧/ ٣٥٧)، مادة (زَبَدَ)، لسان العرب (٣/ ١٩٢)، مادة (زَبَدَ)]. (٧) الجِرَّة: ما يُخْرِجه البعير من بطنه ليَمضُغَه ثُم يَبْلَعه، يقال: اجترَ البعيرُ يجترُّ. [النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٥٨)، مادة (جَرَرَ)]. (٨) "وقيل " ساقطة من (أ). (٩) وكلُّ ذلك مجتمع لهم - نسأل الله السلامة والعافية -. (١٠) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦)، جامع البيان (٢٤/ ٥٢)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٧٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٢٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٥٢). (١١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٧) المحرر الوجيز (٤/ ٥٥٢).