← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2646 · ص2586
الفَرَّاء: " لا واحد لها؛ لأنَّ هذا الاسم لا يقع لهم إلا مجتمعين " (١). وقيل: الحافُّ بالشيء الملازم له (٢). {مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} (من) زيادة، وقيل: لابتداء الغاية، أي ابتداء حفوفهم من حول العرش إلى حيث شاء الله (٣). وقيل: متَّصل بالرؤية. {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} تلذُّذاً لا تعبُّداً (٤)، والباء للحال، أي حامدين. {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} بين الخلق، وقيل: بين الأنبياء وأممهم. وقيل: تكرارٌ لقوله: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ}، وقيل: هو حالٌ، وقد مقدَّر معه، أي يسبِّحون بحمد ربهم، وقد قضي بينهم بالحق. {وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)} {وَقِيلَ}: استئناف، أي: ويقضي بينهم بالحق، ويقال: الحمد لله ربِّ العالمين، أي الحمد لله (٥) على ما قضى بيننا، ونجَّانا من القوم الظالمين. الزَّجَّاج: " إن الله ابتدأ خلق الأشياء بالحمد فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الأنعام: ١]، كذلك (٦) ختم بالحمد (٧) فقال لمَّا استقر أهل النار في النار وأهل الجنَّة في الجنَّة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} " (٨).
(١) لم أجده في معاني القرآن، وقد نقله عنه مكي في مُشْكِل إعراب القرآن (٢/ ٦٣٣). (٢) في (ب) " اللازم له ". (٣) وهو ما رجَّحه ابن عطية [انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٤٣)]. (٤) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٣٩)، تفسير البغوي (٧/ ١٣٤). (٥) لفظ الجلالة " الله " ساقط من (أ). (٦) في (ب) " ولذلك ". (٧) في (أ) " بالحمد الله "، وما أثبت تبعاً للكتاب الأصل. (٨) معاني القرآن (٤/ ٢٧٥).
→ prev 2646 / 3779 next ←