← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2642 · ص2582
{وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩)} لا يُنقص أحدٌ شيئاً مما استحقَّه. {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ} أي جزاؤه (١). {وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (٧٠)} فلا يخفى عليه شيء. {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ} سوقاً عنيفاً يسحبون على وجوههم إلى جهنم (٢). {زُمَرًا} جماعةً جماعة (٣) (٤)، وقيل: جماعات في تفرقة، وقيل: أفواجاً وأمماً. ابن عيسى: " الزُّمْرة: الجماعة لها صوت كصوت المِزمار، وأنشد: له زجلٌ (٥) كأنه صوت حادٍ ... إذا طلب الوسيقة أو زميرُ " (٦) (٧). وإنَّما يساقون زمرة زُمرة؛ لأنَّه تُحشر (٨) أمَّة بعد أمَّة مع إمامها إلى الجنَّة أو النَّار. وقيل بعضهم: قبل الحساب، وبعضهم بعد الحساب. {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} وهي سبعة لقوله: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} [الحجر: ٤٤]. وكانت قبل ذلك مغلقة ففُتحت للكفَّار (٩). {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} من بني آدم.
(١) في (ب) " جزاه ". (٢) قال أبو حيان: " والسَّوق يقتضي الحثّ على المسير بعنفٍ وهو الغالب فيه ". [البحر المحيط (٩/ ٢٤٢)]. (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٠)، جامع البيان (٢٤/ ٣٤) النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٣٦)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٤٢)، المفردات (ص: ٣٨٣)، مادة (زَمَرَ). (٤) " جماعة " ساقطة من (أ). (٥) في (أ) " زحلٌ ". (٦) البيت منسوب للشماخ [انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٢١)، لسان العرب (١١/ ٣٠١)]. (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٢١). (٨) في (أ) " لأنه لحشر". (٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٠).