← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2606 · ص2546
وقيل: القرآن متشابه تفسيره، وتأويله إلى الله، وهذا القول ضعيف. وقيل: متشابهاً (١) يشبه اللفظُ اللفظَ، والمعنى مختلف. {مَثَانِيَ} ابن عباس - رضي الله عنهما - سُمِّي مثاني؛ لأنَّها تثنى (٢) في التلاوة فلا يملُّ لحُسن مسموعه " (٣). وقيل: ثنِّيت (٤) فيه القصص والأخبار، وذكر الجنة والنار. وقيل: تقشعر منه وتلين تفسير (٥) لقوله: {مَثَانِيَ}. وقيل: سُمِّي مثاني؛ لأنَ فيه السبع المثاني، وهي الفاتحة (٦). الكلبي: " لأنَّ الآية تُثَنَّى بعد الآية، والسورة تُثَنَّى بعد السورة " (٧). وقيل: لأنها نزلت مرَّتين، فإنَّ معاني القرآن كلَّها منزَّلة على الأنبياء المتقدِّمة لقوله (٨) تعالى: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)} [الأعلى: ١٨ ـ ١٩]. وعن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أيضاً (٩): " القرآن (١٠) يُفسِّر بعضه بعضاً، ويردّ بعضه على بعض " (١١). والمثاني: عند الفَرَّاء: اسم لكل سورة عدد آيها أقل من مائة آية؛ لأنَّها تثنَّى أكثر مما تُثنَّى (١٢) الطوال (١٣) (١٤) والمئون (١٥) " (١٦).
(١) في (أ) " متشابه ". (٢) في (أ) " يثنَّى ". (٣) لم أقف عليه لابن عباس، وقد نسب هذا القول الماوردي في النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣) لابن عيسى. (٤) في (ب) " تثبت ". (٥) في (ب) " تقشعرُّ تفتر ". (٦) في (ب) " وهو الفاتحة ". (٧) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣). (٨) في (أ) " كقوله ". (٩) " أيضاً " ساقطة (ب). (١٠) " القرآن " ساقط من (أ). (١١) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٣). (١٢) في (أ) " يثنَّنى أكثر مما يثنى ". (١٣) في (ب) " الطول ". (١٤) الطِّوال: سبع سور: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف؛ فهذه ستة، واختلفوا في السابعة أهي الأنفال وبراءة معاً - لعدم الفصل بينهما بالبسملة؟ أم هي سورة يونس؟. [انظر: فضائل القرآن؛ لأبي عبيد ... (ص: ٧٤)، البيان في عد آي القرآن (ص: ١٣٨)، البرهان؛ للزَّركشي (١/ ٢٤٤)، الإتقان؛ للسيوطي (١/ ٦٥)، مناهل العرفان في علوم القرآن (١/ ٣٢٥)، معجم علوم القرآن؛ للجرمي (ص: ١٦٤)]. (١٥) المئون: هي التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها، وهي السور التي تلي السبع الطوال، وهي من أول الأنفال إلى نهاية السجدة (ما عدا سورة يونس فإنَّها من السبع الطوال على قول) [انظر: البرهان، (١/ ٢٤٤)، الإتقان (١/ ٦٥)، مناهل العرفان (١/ ٣٢٥)، معجم علوم القرآن، (ص: ٢٣٨)]. (١٦) لم أجد هذا القول في معاني القرآن؛ للفراء، وهو في غرائب التفسير (٢/ ١٠١٢)، والإتقان (١/ ٦٥)، مناهل العرفان (١/ ٣٢٥).