← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2604 · ص2544
مقاتل: نزلت في عمَّار (١). النَّقَّاش (٢): نزلت في عثمان - رضي الله عنه - (٣). وفي شرح الصَّدر قولان: أحدهما: أنَّ الله يبتدئ قوماً بأن يشرح صدورهم وكذلك يضيِّق صدور قوم ابتداء، فعلى هذا شرح الصَّدر قبل الإسلام، وأنكر هذا (٤) بعضهم. وقالوا: الشَّرح بعد الإسلام، ومعنى شَرَح صدره: وسَّع صدره للإسلام فاهتدى، وملأ قلبه بالنُّور. {فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} بيان وبصيرة (٥). وقيل: النُّور: القرآن، وهو نور لمن تمسك به. وقيل: على معرفة. والألف في أول الآية للاستفهام (٦)، والفاء لعطف جملة على جملة بينهما نوع اتصال، والتقدير: أفمن شرح الله صدره كمن قسا قلبه فحُذِف؛ لأن قوله {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} يدل عليه (٧). والقلب القاسي: اليابس الذي لا ينجع فيه الإيمان ولا الوعظ.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٢٢٩)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٢٣٦). (٢) النَّقَّاش: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون، الموصلي، البغدادي، أبو بكر، المقرئ المُفَسِّر، المعروف بالنَّقاش، كان عالماً بالقرآن والتفسير، وصنَّف في التفسير كتاباً، سمَّاه " شفاء الصدور" وصنَّف غيره، وكان واسع الرحلة، وهو في القراءات أقوى منه في الروايات، تُوُفِّي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَه: وفيات الأعيان (٤/ ٢٩٨)، سِيَرُ أعلام النُّبلاء (١٥/ ٥٧٣)، طبقات المفسرين؛ للسِّيوطي (ص: ٨٠)]. (٣) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢). (٤) " هذا " ساقط من (أ). (٥) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٢٠٩). (٦) في (ب) " الاستفهام". (٧) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٦٤)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٧)،.