← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2595 · ص2535
وقيل: لم يغنموها إذ لم يستعملوها في طاعة الله. {وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: الحُوْرُ العِين في الجنَّة (١). وقيل: لأنه لا يكون في النار أهل. وقيل: خسروا أهليهم؛ لأنَّهم أضلوهم فصاروا إلى النار. {أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١٥)} الظاهر، حيث استبدلوا بالجنة ناراً، وبالدرجات دركات (٢). {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} (٣) أي النار محيطة بهم، وسمَّى النار ظلَّة؛ لغلظها وكثافتها، وأنها (٤) تمنع من النَّظر إلى ما فوقهم (٥). وقيل: أي تحتهم من النار ما يعلوهم حتى يصير ظُلل. وقيل: من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ لآخرين منهم، والنار دركات، وهم بين أطباقها. وقيل: سَمَّى ما تحتهم ظُلَلٌ ازدواجاً للكلام، ويحتمل: أنَّها تدور عليهم، فهوكما تقول: فوقنا سماء وتحتنا سماء. {ذَلِكَ} أي ذلك الذي تقدَّم من العذاب. وقيل: ذلك الظُلَلُ.
(١) وهذا على القول بأهليهم الذين أعدوا لهم في الجنة إضافة إلى أهليهم المؤمنين في الدنيا [انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٩)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٤)، زاد المسير (٧/ ٤٥)]. (٢) دركات النار: منازل أهلها، والنار دركات والجنة درجات " [مختار الصحاح (ص: ٨٥)، مادة (دَرَكَ)]. (٣) الظلة: ما غشي وغمَّ كالسَّحابة وسقف البيت ونحوه [انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٥)، لسان العرب (١١/ ٤١٥)، مادة (ظَلَلَ)، الكليات (ص: ٥٨٨)]. (٤) في (ب) " وإنما ". (٥) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١١٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٥)، التسهيل (٣/ ١٩٣).