← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2594 · ص2534
صاحب النظم: "أول المسلمين في الجزاء والثواب عنه" (١). {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣)} قيل: أخاف خوف اليقين، لا خوف الشكِّ. وقيل: الخوف هاهنا: لزوم الطاعة فقط. وقيل المعنى: إني لا أعصي الله؛ لأني أخاف إن عصيته (٢) عذاب يوم عظيم. وقيل: المراد به أمَّته. وقيل: منسوخ. وقيل: قبل أن غفر الله له. {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤)} أي: امتثلت ما أُمِرْتُ به. {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} هذا تهديد ووعيد (٣) كقوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: ٢٩]. وقيل: كقوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)} [الكافرون: ٦]. {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} قال الفقيه (٤) أبو الليث (٥): " قيل له: خَسِرت أن خالفت دين آبائك، فأنزل الله: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} " (٦) أهلكوها بالمصير إلى النار.
(١) لم أقف عليه. (٢) في (ب) " عصيت ". (٣) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١١٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٤)، التسهيل (٣/ ١٩٣). (٤) "الفقيه " ساقطة من (ب). (٥) أبو الليث: نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمرقندي الحنفي، الفقيه المحدث الزاهد، الملقب بإمام الهدى: علامة، صاحب كتاب " تنبيه الغافلين " وله كتاب " الفتاوى "، و " تفسير القرآن " وغيرها، تُوفِّي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وقيل: سنة خمسٍ وسبعين وثلاثمائة للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: سِيَرُ أعلام النُّبلاء (١٦/ ٣٢٢)، طبقات المُفَسِّرين؛ للداوودي (٢/ ٣٤٦)، الأعلام (٨/ ٢٧)]. (٦) تفسير السَّمرقندي (٣/ ١٧٢).