2563 · ص2503
وقيل: الدار في الآية: الدنيا.
والذكرى: الثناء الحسن، والوصف بالتعظيم، وهذا شيء قد أخلصهم به فليس يذكر غيرهم في الدنيا بمثل ما يذكرون به يقويه قوله (١):
{وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ} [مريم: ٥٠] وقوله: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١)} [الصافات: ١٨١]، وقوله: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ} [الصافات: ١٠٨ ـ ١٠٩]. (٢)
و {ذِكْرَى}: يجوز أن يكون رفعاً ونصباً في الوجهين.
و {الدَّارِ}: يجوز أن يكون ظرفاً، ويجوز أن يكون مفعولاً به (٣).
{وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ} أي: المجتبين
{الْأَخْيَارِ} جَمْعُ خَيِّرٍ كمَيِّت وأمواتٍ، وشَرٍّ وأشرارٍ (٤).
{وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ} وهو خليفة إلياس كما سبق (٥).
وقيل: هو ابن إسحاق.
(١) في (ب) " يقوله قوله ".
(٢) انظر: الحُجَّة (٦/ ٧٢)، المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٥٠٩).
(٣) انظر: الأوجه الإعرابية وتوجيهها: الحُجَّة (٦/ ٧٢)، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في القرآن؛ للعُكبري (٢/ ٢١١)، البحر المحيط (٩/ ١٦٤)].
(٤) في (ب) " وقيل: كشرٍّ وأشرار " قلت: ويجوز: أن يقال: جمعُ خَيْر وخيِّر كمَيْتٍ ومَيِّت [انظر: المُحَرَّرُ الوجِيز (٤/ ٥٠٩) البحر المحيط (٩/ ١٦٥)].
(٥) واسمه كما قال ابن جرير وغيره: " اليسع بن أخطوب بن العجوز " [جامع البيان (٢٧/ ٢٦١)]، وقد سبق الحديث عنه عند تفسير الآية (٨٦) من سورة الأنعام.