← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2449 · ص2389
وقيل: منقادون (١). الأخفش: هم ملقون بأيديهم (٢). {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} يعني: الأتباع والرؤساء. {يَتَسَاءَلُونَ (٢٧)} يتخاصمون. {قَالُوا} يعني: الأتباع للرؤساء. {إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)} أي: من قِبَلِ الدِّين فتضلوننا عنه، أي: تأتوننا عن أقوى الوجوه وأَيْمَنِه كأنكم تنفعوننا نفع السانح (٣) فجنحنا إليكم فهلكنا. وقيل: {عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)} عن الخير تروننا أنكم تريدون بنا الخير (٤). وقيل: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)} أي: تكرهوننا على الدِّين (٥). {قَالُوا} أي: الرؤساء. {بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩)} أي: ما كنتم مؤمنين فرددناكم عن الإيمان. {وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} حجة وبرهان (٦) ولا قهرناكم عليه. {بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (٣٠)} بل كفرتم بطغيانكم. {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا} أي: وجب علينا جميعاً كلمة العذاب. {إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١)} يعني: الرؤساء والأتباع. وقيل: معناه: استحققنا العذاب الذي أوعدناه ربنا (٧).
(١) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٥٢٤). (٢) تنظر هذه الأقوال في الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٤٣)، معالم التنزيل للبغوي (٧/ ٣٨). (٣) السَّانِحْ: مأتاك عن يمينك من ظبي أو طائر أو غيره، والعرب تتفاءل به، وتتشاءم بالبارح وهو مأتاك عن يسارك. انظر: لسان العرب (٦/ ٣٨٥)، مادة: سنح. (٤) في أ: "خيراً"، وهذا قول الحسن، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٥)، النكت والعيون (٥/ ٤٥). (٥) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٢٧). (٦) في ب: "برهان وحجة" بالتقديم والتأخير. (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٥٢٧).