← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2433 · ص2373
{وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} في نسلها (١)، ودَرِّهَا، وصُوفِها، وشَعَرِها، والحَمْلِ عليها. {وَمَشَارِبُ} أي: ألبانها. {أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٧٣)} نِعَمَ الله، استفهام بمعنى الأمر. {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤)} أي: لعل أصنامهم تنصرهم إذا حَزَبَهم أمر. {لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} أي: خاب أملهم. {وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥)} بل الكفار ينصرون الأصنام ويذبون عنها. وقيل: {وَهُمْ} أي: الأصنام، {لَهُمْ} للكفار جند تبع محضرون في النار (٢). {فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} فيه قولان: أحدهما: قولهم في الله إن له شريكاً وولداً {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦)} فنجازيهم على أقوالهم وأفعالهم. والثاني: قولهم فيك إنك شاعر ومجنون. وقيل: {قَوْلُهُمْ} تهديدهم إياك بالقتل ووعيدهم، {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فَنَحُولُ بينك وبينهم (٣). {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧)} مِنْطِيق، جَدِل بارع، لَسِن. وقيل: هذه صفة ذم، أي: خلقناه أحسن ما يكون ثم هو يجادلنا ويخاصم نبينا وينكر قدرتنا (٤). واختلفوا في نزوله؛ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: في عبدالله بن أُبَيَّ (٥).
(١) في ب: "وفي نسلها" بالواو. (٢) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٣/ ١٠٦). (٣) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٧/ ٢٨). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٥٢٠)، الكشاف للزمخشري (٥/ ١٩٦). (٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٨٧). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٨٩) "وهذا منكر، لأن السورة مكية وعبد الله بن أبيّ إنما كان بالمدينة".