← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2427 · ص2367
إذا نَظَرَتْ نحوي تَكَلَّمَ طَرْفُها ... وجاوبها طَرْفي ونحن سكوت (١). وقيل: إن الملائكة الموكلين بأعضاء بني آدم تشهد عليهم (٢). {وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ} أي: أعميناهم في الدنيا. {فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ} طريق منازلهم. {فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦)} الطريق وقد أعميناهم. وقيل: أعميناهم عن الهدى فأنى يبصرون طريق الرشاد (٣). وقيل: لو نشأ لفقأنا أعين ضلالتهم (٤) فأبصروا الرشد وبادروا إلى الإيمان والطاعة فأنى يبصرون ولم نفعل ذلك (٥)، والطَّمْسُ: مَحْو الشيء حتى لا يبقى (٦) له أثر (٧). {وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ} صيرناهم قردة وخنازير. {عَلَى مَكَانَتِهِمْ} في منازلهم. وقيل: على المكان أي: ساعتئذ، والمكان والمكانة واحد (٨). وقيل: معنى (٩) {لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} لاقعدانهم عن أرجلهم (١٠).
(١) لم أقف على قائل البيت. (٢) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٨). (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٧٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٤) في ب: "لفقأنا أعين ضلالهم". (٥) في أ: "ولم يفعل ذلك" بالياء. وهذا القول حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٣/ ١٠٤) عن الكلبي. (٦) في ب: "حين لايبقى له أثر". (٧) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٢١) "المطموس: الأعمى الذي لايتبين له جفن ولايرى شفر عينه"، وفي معاني القرآن للنحاس (٥/ ٥١٣) المطموس والطميس عند أهل اللغة: الأعمى الذي ليس في عينيه شق. (٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٧٨). (٩) "معنى" سقط من أ. (١٠) قاله الحسن، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٤٧٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٩).