← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2417 · ص2357
والصَّارِخ والصَّرِيخ (١): المغيث، والصَّرِيخ والصَّارِخ: المستغيث، ثم استأنف فقال: {وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣)} أي: لا يُنْقِذُهم ولا يُنْجِيهم أحد سِوَانا. {إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٤٤)} أي: إلَاّ أن نرحمهم ونمتعهم إلى انقضاء آجالهم، فهما منصوبان على المفعول له. {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} أي: مثل ما نزل بمن قبلكم من العذاب. {وَمَا خَلْفَكُمْ} عذاب الآخرة. وقيل: {اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} أمر الدنيا، {وَمَا خَلْفَكُمْ} أمر الآخرة (٢). وقيل: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} الآخرة، {وَمَا خَلْفَكُمْ} الدنيا (٣). {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥)} واحسنوا العمل لعلكم ترحمون. وقيل: تحرزوا عن ذنوبكم التي بين أيديكم بالتوبة وما خلفكم بالاجتناب عنه (٤). وجواب {وَإِذَا} مضمر أي: اعرضوا، وجاز حذفه لأن قوله {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤٦)} يدل عليه و {مِنْ} الأولى لتحقيق النفي، والثانية للتبعيض. {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} لمشركي مكة. {أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} تصدَّقوا على الفقراء.
(١) في ب: "والصريخ والصارخ". (٢) من "وقيل: " إلى "أمر الآخرة" سقط من ب. وهذا القول حكاه الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢١) عن سفيان. (٣) قاله ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: معالم التنزيل للبغوي (٧/ ١٩). (٤) حكاه في النكت والعيون (٥/ ٢١) عن مجاهد.