← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2416 · ص2356
الثالث: هم أنفسهم، والتقدير: حملنا ذريتهم بحملنا آبائهم لأن الذرية في ظهورهم (١). {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١)} الفُلْك هو: سفينة نوح - عليه السلام - فيمن جعل الذرية الآباء، ومن جعل الذرية الأبناء فالفُلْك عام، ومن جعل الذرية هم أنفسهم احتمل الفلك الوجهين (٢) معاً، والمشحون: المملوء (٣)، وقد سبق (٤). {وَخَلَقْنَا لَهُمْ} لأهل مكة وغيرهم. {مِنْ مِثْلِهِ} مِثْل الفلك. {مَا يَرْكَبُونَ (٤٢)} يعني: ما اتخذوه على مثال سفينة نوح - عليه السلام -. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أراد به الإبل" (٥)، ولأن الإبل سفن البر. وقيل: الفَرَس، والبَغْل، وسائر ما يركب من الدواب (٦)، وفيه أدنى ضعف لقوله {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ} أي: في البحر. {فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} هناك أي: لا مُغِيث. وقيل: لا مستغيث (٧).
(١) قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. انظر: النكت والعيون (٥/ ١٩). وهو تفسير باطل، لا يدل عليه ظاهر اللفظ، بل هو تحريف للفظ، وهو من تفاسير الشيعة وغلاة التصوفة. (٢) في أ: "ومن جعل ذريتهم أنفسهم فالفلك محمول على الوجهين". (٣) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢١٧) "المشحون في اللغة: المملوء، شحنت السفينة إذا ملأتها، وشحنت المدينة وأشْحنْتها إذا ملأتها". (٤) في تفسير قوله تعالى {فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء: ١١٩]. (٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٤٦)، وأخرج نحوه أيضاً عن الحسن، وعكرمة، والسدي. (٦) أخرج ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٤٦) عن مجاهد قال: " من الأنعام". (٧) انظر: البحر المحيط (٧/ ٣٢٤).