← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2385 · ص2325
وقيل: أن الله عليم بذات الصدور فلو أخرجكم لعدتم إلي ما كنتم عليه لقوله {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} (١) [الأنعام: ٢٨]. {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ} أي: خلائف الأرض بعد الأمم الخالية. وقيل: جعلكم خلفا بعد خلفٍ وقرنا بعد قرن (٢)، والخَلَفُ: التالي للمتقدم، أي: أورثكم الكتاب وجعلكم خلائف في الأرض تشكروه ولا تكفروه، ثم أوعد الكفار فقال {فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} أي: جزاء كفره (٣). {وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا} بغضًا وغضبًا. {وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (٣٩)} تبارًا وهلاكًا وخسرانًا بالجنة. {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي الهتكم، وفي الاضافة قولان: أحدهما: أنهم كانوا جعلوهم شركاء فيما كانوا يملكونه. وقيل: تأويله شركائي فأضاف إليهم لأنهم زعموا ذلك (٤). {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ} بل ألهم. {شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} المعنى: قل لهم إن خلقوا شيئاً من الأرض أو من السماء فأرونيه. {أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ} أم أُمرتم بذلك في كتاب فأنتم على بينة. وقيل: أم أنزلنا كتابًا فيه أن لله شركاء (٥). وقيل: آتيناهم كتاباً بأن الله لا يعذبهم فهم واثقون (٦). {بَلْ إِنْ يَعِدُ} ما يعد.
(١) حكاه أبو الليث السمرقندي في بحر العلوم (٣/ ٨٩). (٢) قاله قتادة. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٧). (٣) في ب: "جزاء كفره"، بغير "أي". (٤) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٤٦١). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٧٧). (٦) انظر: المصدر السابق (٤/ ٤٧٨).