← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2370 · ص2310
{وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ} عن خلقه. {الْحَمِيدُ (١٥)} في ملكه. {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦)} فيه قولان: أحدهما: إن يشاء يُفْنِكم ويأت بقوم أُخَر أطوع لله منكم (١). والثاني: يُفْنِ عالَمَكُم وأنواعَكم ويأت بعالَم آخر (٢) سوى ما تعرفون (٣). {وَمَا ذَلِكَ} الإذهاب والإتيان. {عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (١٧)} مَنِيع صعب. {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أي: لا تَحْمِل نفس آثمة إثم نفس أخرى. {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} نفس مثقلة بالذنوب أحدًا. {إِلَى حِمْلِهَا} ثقلها ليُتَحَمَّل عنها بعض ذلك. {لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ} لا يَحْمِل المدعو منه شيئًا من الثقل. {وَلَوْ كَانَ} أي: المدعو (٤). {ذَا قُرْبَى} ذا قرابة قريبة كالأب والأخ (٥). {إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} يخافون ربهم ويؤمنون بالغيب (٦) وهو: ما غاب عنهم من الجنة والنار (٧). وقيل: معنى {يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} يخافون الله سرًا فلا يأتون المعاصي التي لا يطلع عليها غير الله (٨). وقيل يخشون ربهم أي: عذاب ربهم بالغيب لم يروه (٩).
(١) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٣٥٣). (٢) في ب: "ويأت لعالم آخر" وهو تصحيف، والصواب هو المثبت. (٣) لم أقف عليه، والله أعلم. (٤) في ب: "المدعو" بغير أي. (٥) في أ: "كالأخ والأب". (٦) في ب: "يخافون ربهم فيؤمنون بالغيب". (٧) في أ: "وقيل: معنى يخشون ربهم بالغيب أي: عذاب ربهم بالغيب لم يروه"، وهو مؤخر في ب. (٨) قاله يحي بن سلام. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٦٨). (٩) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٣٥٥) عن قتادة.