← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2357 · ص2297
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)} تُصْرَفون عن الحق إلى الباطل (١) وعن عبادة الله إلى عبادة الأوثان. والإفْك: الصَّرْف (٢). وقيل: {تُؤْفَكُونَ} تكذبون، ويقال لكم إن آلهتكم يرزقكم، والإفك: الكذب (٣). {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} أي: تأسّ بهم واصبر. {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤)} فلن تُعْدَم لصبرك جزاء. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} بالبعث والجزاء. {حَقٌّ} صدق وكائن لا خُلْف فيه. {فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} لا يخدعنكم البقاء فيها فتركنوا إليها فإنها عن قريب زائلة. {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥)} الشيطان يريد يُمَنِّيكم المغفرة مع الاصرار على المعصية، والغَرُور: بالفتح الشيطان، وبالضم جمع غَار كسُجود جمع ساجد، وجُلوس جمع جالس، أو يكون مصدرًا. وإن كان فعله متعديًا كالعقوق واللزوم والنهوك مصدر نهكه المرض (٤). {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ} يسعى طاقته في فسادكم ولا يَسُرُّه صلاحكم.
(١) في أ: "تصرفون إلى الباطل عن الحق". (٢) الإفْك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قيل للرياح العادلة عن المَهابّ: مؤتفكة، ويستعمل في الكذب، ومنه قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: ١١]. انظر: المفردات للراغب (٧٩)، مادة: أفك. (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٩٨). (٤) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٩٩) "الغَرور: الشيطان، ويُقرأ: الغُرور بضم الغين، وهي: الأباطيل، ويجوز أن يكون الغُرور جمع غار وغُرور، ويجوز أن يكون جمع غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرّاً" بتصرف.
→ prev 2357 / 3779 next ←