← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2334 · ص2274
وقيل: كافًا جامعًا، من قولهم: كففت الثوب لأن ذلك جمع لما تفرق منه (١). {بَشِيرًا} للمؤمنين. {وَنَذِيرًا} للكافرين. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)} فيحملهم جهلهم على مخالفتك (٢). {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٩)} يريدون قوله {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} [سبأ: ٢٦]. {قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)} أي: هذا مُوَقت بيوم لا يغرنكم تأخره فإنه كائن لا محالة. {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: كفار قريش وقيل: قاله أبو جهل (٣). {لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} يعني التوراة. وقيل: جميع كتب الله، وذلك أن مؤمني أهل الكتاب قالوا للكفار إنَّ محمداً حق ونحن نجد صفته في كتابنا فقالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه (٤). وقيل: نزلت في اليهود، والكتاب الذي بين يديه الإنجيل (٥). وقيل: الذي بين يديه البعث والنشور والجنة والنار (٦). {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي: في موضع المحاسبة.
(١) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٤٥٠). (٢) في ب: "فيجملهم جهلهم على مخالفتك"، وهو تصحيف والصواب هو المثبت. (٣) قاله ابن جريج. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥١). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٩٥). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٣٧). (٦) وضَعَّفَ ابن عطية هذا القول في المحرر (٤/ ٤٢١).