← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2333 · ص2273
{ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ} يحكم بيننا ويقضي من غير ميل ولا جورٍ فيظهر المحق من المبطل (١). {وَهُوَ الْفَتَّاحُ} القاضي. {الْعَلِيمُ (٢٦)} بالقضاء. {قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ} أي: أعلموني بأي صفة ألحقتموهم بالله وجعلتموهم شركاءه (٢)! . وقيل: هذا كقول القائل لغيره إذا أفسد شيئًا: أرني ما أفسدته (٣). {كَلَّا} نهي ونفي. {بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ} الغالب فلا يشاركه أحد وهو {الْحَكِيمُ (٢٧)} فلا يشرك معه أحداً. {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} أي: وما أرسلناك على ساقة الأنبياء (٤) خاتماً لهم إلا لتكون رسولاً إلى بني آدم كافة جميعًا من اليوم إلى قيام الساعة، و {كَافَّةً} حال مقدم، والتقدير: للناس كافة، أي: جميعاً فيكون حالاً من الناس (٥). وقيل: {إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} تكفهم عن الكفر والهاء للمبالغة (٦).
(١) في أ: "ويقضي من غير جور ولا ميل فيظاهر المحق من المبطل". (٢) في أ: "وجعلتموهم شركاء". (٣) أي: أنها من رؤية العين. انظر: غرائب التفسر (٢/ ٩٣٧). (٤) في ب: "أي: ما أرسلناك على ساقة الأنبياء". (٥) "أي: جميعاً فيكون حالاً من الناس" سقط من ب. وإلى هذا القول ذهب ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٢٨٨)، النكت والعيون (٤/ ٤٥٠). (٦) قاله ابن بحر. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٥٠). الكف: كَفُّ الإنسان، وهي ما يُقبض ويُبْسَط، وكففته: أصبته بالكف ودفعته بها، ويقال ... للجماعة الكافَّة، وكَفَفْتُ الثوب إذا خِطت نواحيه بعد الخياطة الأولى. انظر: المفردات للراغب (٧١٣)، مادة: كَفَّ.