← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2290 · ص2230
والألف في أواخر هذه الآيات (١) لموافقة ما قبلها وما بعدها مراعاة للفواصل، ومن ظن أنه للتذكر فقد أساء لأن التذكر والغلط غير جائزين على الله سبحانه. {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا} علماءنا وشيوخنا. {فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧)} أي: قَلَّدْناهم من غير حجة وبيان فجاروا بنا عن قَصْد الحق. وسادة: جمع سَيِّد (٢)، وسادات جمع الجمع. وقيل: نزلت في المطعمين يوم بدر (٣)، وكانوا اثنى عشر رجلاً. {رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ} أي: عَذِّبْهم مثلي عذاب غيرهم بضلالهم وإضلالهم أيانا (٤). وقيل: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة (٥). {وَالْعَنْهُمْ} وأبعدهم عن رحمتك. {لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)} دائماً، متواتراً، كثيرًا لا ينقطع. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى} أي: احذروا أن تكونوا مؤذين للنبي صلى الله عليه وسلم كما آذى بنو إسرائيل موسى. {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ} أظهر براءته. {مِمَّا قَالُوا} أي: قالوه فيه. {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ} أي: كان موسى عند الله. {وَجِيهًا (٦٩)} ذا جاه ومنزلة وكان محبباً مقبولاً، وقيل: وجيهًا لم يسأل شيئاً إلا أعطاه (٦).
(١) في أ "في آخر هذه الآيات". (٢) في ب "سادة جمع سيد" بغير الواو. (٣) في ب "قيل نزلت في المطعمين يوم بدر" بغير الواو. وهو قو مقاتل، ذكره الواحدي في الوسيط (٣/ ٤٨٣). (٤) في ب "مثلي عذاب غيرهم لضلالهم وإضلالهم إيانا". (٥) قاله قتادة. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٢٦). (٦) قاله الحسن. انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٢٧).