← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2289 · ص2229
{يَسْأَلُكَ النَّاسُ} أي: الكفار. {عَنِ السَّاعَةِ} سؤال تعنت وإنكار. {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} استأثر الله بعلمه فلا اطلاع لأحد عليها. {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)} قيل: خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على التعظيم لشأنها أي: فاعلم أنها كذلك (١). وقيل: تقديره: قل لكل من سألك عنها {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)} أي: عن قريب تكون (٢). و{قَرِيبًا} أي: عن قريب تكون، و {قَرِيبًا} نُصِبَ على الظَّرْف. والمراد: بالساعة ما يقع فيها من الثواب والعقاب، ويجوز أن يكون نصباً بخبر كان وذكر كما ذكر في قوله {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [الأعراف: ٥٦]، وقد سبق. {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤)} أي: خلق لهم نارًا. {خَالِدِينَ فِيهَا} في النار. {أَبَدًا} دائماً. {لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا} يحفظهم. {وَلَا نَصِيرًا (٦٥)} ناصراً يمنعهم. {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} وجوه منكري البعث تصرف في جهات النار زيادة في العذاب. وقيل: تُقَلَّب لتنضج بنار جهنم (٣). وقيل: تُقَلَّب فيها حالاً بعد حال، ولونًا بعد لون فَتَسْوَدُّ مرةً وتَخْضَرُ أخرى (٤). {يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦)} فنتخلص من هذا العذاب (٥) أي: تمنوا الإيمان حين لا ينفع التمني.
(١) لم أقف عليه، والله أعلم. (٢) قاله الكلبي. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٨٣). (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٦١). (٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٥٠)، جامع البيان لابن جرير (١٩/ ١٨٨). (٥) في ب "فتتخلص من هذا العذاب"، وهو تصحيف.