← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2232 · ص2172
ومنها: الخطر, أي: فرغ من خطر الحياة، لأن الحي على خطر ما عاش. ومنها: السَّيْر السريع, أي: سار بسرعة إلى أجله. ومنها: النوبة, أي: قضى نوبته. ومنها: النَّفَس، أي: فرغ من أنْفَاسِه. ومنها: النَّصَب, أي: فرغ من نَصَبِ العيش وجهده. قال: "وهذا كله يعود إلى معاني الموت وانقضاء الحياة" (١). {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ} قيل: اللام متصل بقوله {عَاهَدُوا} ليجزي. وقيل: ما بدلوا ليجزي. وقيل: وعدنا الله ليجزي الله (٢). وقيل: ابتلى المؤمنون ليجزي. وقيل: أمر بالوفاء ليجزي الصادقين بصدقهم على صدقهم (٣). {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ} أي: الكاذبين. {إِنْ شَاءَ} في الاستثناء قولان: أحدهما: أن من المنافقين من تاب من نفاقه فاستحق أن يتوب عليه. والثاني: يعذب المنافقين بأن لا يوفقهم للتوبة من نفاقهم إن شاء، فالاستثناء من التوفيق لا من العذاب. {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} إن تابوا. {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا} لمن تاب. {رَحِيمًا (٢٤)} بعباده.
(١) أورد ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٦١، ٦٢) هذه المعاني للنَّحْب، وانظر: المفردات (٧٩٣)، مادة: نَحَبَ، معاني القرآن للنحاس (٥/ ٣٣٩). (٢) في ب "وعدنا ليجزي". تنظر الأقوال السابقة في غرائب التفسير (٢/ ٩١٤). (٣) انظر: البحر المحيط (٧/ ٢١٧).