← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2231 · ص2171
{فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} في سبب النزول أنها نزلت في طلحة بن عبيد الله (١)، (٢) ثَبَتَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصيبت يده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَوْجَبَ طلحة الجنة"، ومَرَّ طلحة على النبي عليه الصلاة والسلام فقال: " هذا ممن قضى نَحْبَه" (٣). وقيل: {صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} نزلت في مبايعتهم ليلة العقبة (٤). وقيل: ما عاهدوا الله عليه بنذر نذروه (٥) بأن قاتل حتى قُتِل، أو قاتل حتى يُقْتَل أو ينصر (٦). الفرَّاء: من قضى نحبه نزلت في حمزة وأصحابه (٧). {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)} بل هو عازم على أن يفعله (٨) إذا اتفق له المشهد. وقيل: {قَضَى نَحْبَهُ} مات، أي: مات حَتْفَ أنفه ثابتًا على عهده، ومنهم من ينتظر الموت ناويًا الصدق. وقيل: {نَحْبَهُ} أجله (٩). وقيل: {نَحْبَهُ} عهده (١٠). وذكر القفال أن النَّحْبَ يأتي على وجوه: أحدها: النَّذْر, أي, قضى نذره.
(١) في أ "أنها نزلت في طلحة بن عبد الله"، والمثبت هو الصواب. (٢) طلحة بن عبيد الله، تنظر ترجمته ص: ٩٨٢ (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٦٦، ٦٧). (٤) انظر: زاد المسير (٦/ ٣٧١). (٥) في ب "ما عاهدوا الله بنذر نذروه". (٦) قاله ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (١٨٣). قال: "النحب: النذر، واستعير النحب مكان الأجل؛ لأن الأجل وقع بالنحب وكان النحب له سبباً". (٧) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٤٠). (٨) في ب "وهو عازم على أن يفعله". (٩) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٦٩). (١٠) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٩/ ٦٢). قال النحاس في معاني القرآن (٥/ ٣٣٩) "وهو أشهرها كما قال مجاهد".