← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2212 · ص2152
وقيل: مواليكم إذا كانوا مُعْتَقِين. وقيل: فإخوانكم في الدين ومواليكم في الدين، فسموهم بأسماء العرب؛ عبد الله وعبد الرحمن أي: من كان له أب نُسِبَ إلى أبيه، ومن لم يكن له أب نُسِب إلى مواليه، ومن فقدهما نُسِبَ إلى عُبودة الله وأديانهم وصناعاتهم (١). {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} أي: سهَوْتُم فنسبتم إلى غير أبيه. الزجاج: يجوز أن يكون المراد: لاجناح عليك أن تقول له يابني (٢). {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} أي: ولكن الجُنَاح عليكم فيما تعمدت قلوبكم، فقصدتم النسبة إلى غير الأب وخالفتم أمر الله. وقيل: {فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} قبل النهي، و {مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} بعد النهي (٣). {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} للمخطئ. {رَحِيمًا} في رخصته. {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} معنى {أَوْلَى} أحق، أي: حُكْمُه أنفذ عليهم من حكمهم على أنفسهم. وقيل: أحق بتدبير المؤمنين في أمور دَيْنِهم (٤). وقيل: أولى بهم من بعضهم لبعض كقوله {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: ٦١] أي: بعضكم على بعض (٥). وذكر النقاش في تفسيره أن سبب نزول هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد غزوة تبوك وأمر الناس بالخروج قال قوم: نستأذن آباءنا وأمهاتنا، فأنزل الله فيهم هذه الآية (٦).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٧٢). (٢) في ب "لا جناح أن تقول يا بني"، وانظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦٤). (٣) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٧٢). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٧٣). (٥) انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٧٣). (٦) ذكره الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٣٧٣).