← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2182 · ص2122
وقيل: نفي في معنى النهي أي: لا ترتابوا فيه (١). وقيل معنى {لَا رَيْبَ فِيهِ (٢)} لا كهانة، ولا سحر، ولا شعر فيه (٢). {أَمْ يَقُولُونَ (٣)} بل يقولون. {افْتَرَاهُ} اختلقه محمد، فيكون {أَمْ} هي المنقطعة. وقيل: هي المتصلة، وتقديره: أيصدقون أنه تنزيل من الله أم يقولون افتراه (٣). وقيل: {أَمْ} بمعنى الواو (٤). {بَلْ هُوَ الْحَقُّ} بل رد لقولهم {افْتَرَاهُ}، أي: ليس كما زعموا، و {هُوَ} ضمير القرآن (٥). وقيل: ضمير الكتاب أي: هو الحق (٦). {مِنْ رَبِّكَ} لم يفتره محمد. {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ} أي: أهل الفترة من العرب. و{مَا} للنفي أي: لم يأتهم منذر. و{قَبْلِكَ} كقوله {وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} [سبأ: ٤٤]، والمعنى: لتنذر قومك من العذاب. وقيل: {مَا} بمعنى: الذي، وهو بدل من القوم، فيكون المعنى: أُنذر آباؤهم ولم ينذر هؤلاء فهم غافلون، والوجه هو الأول (٧). {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣)} إلى الرشاد بإنذارك ويرتدعون عن كفرهم. {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ (٤)} سبق. {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ} سوى الله. {مِنْ وَلِيٍّ} يتولى أمركم ويقوم بمصالحكم.
(١) انظر: غرائب التفسير (١/ ١١٤)، قال: "وهو ضعيف"، المحرر لابن عطية (١/ ٨٣). (٢) قاله ابن بحر. انظر: غرائب التفسير (١/ ١١٤). (٣) انظر: الكشف والبيان (٧/ ٣٢٦). (٤) انظر: المصدر السابق (٧/ ٣٢٦). (٥) في أ " وهو ضمير للقرآن ". (٦) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٩٢). (٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٥٥).
→ prev 2182 / 3779 next ←