← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2114 · ص2054
وقيل: بغلبة أهل الكتاب المشركين وخروجهم من بيت المقدس، وكان إحدى آيات نبوته صلى الله عليه وسلم (١). وقيل: فَرَحُ طباعٍ لا فَرَحُ اختيار. وقيل: تم الكلام على قوله {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}، ثم استأنف فقال {بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشَاءُ} أي: أولياءه، فيكون الباء متصلاً {بِنَصْرِ} وعلى الأول متصل بـ {يَفْرَحُ} (٢). {وَهُوَ الْعَزِيزُ} في الانتقام من الكفار. {الرَّحِيمُ (٥)} في التمكين والنصر للمؤمنين. {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} أي: وَعَدَ وَعْدَه فلا يخلفه، وهو نصب على المصدر، وفي الوعد قولان: أحدهما: {سَيَغْلِبُونَ} هو الوعد. والثاني: {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} هو الوعد. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦)} صحة وعده. {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: يعلمون ما يشاهدونه فعل الحيوانات. {وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)} أي: لا يستدلون بما يشاهدونه على ما غاب عنهم فعل العاقل المميز. الفراء: يعرفون التجارات والتصرف فيها ولا يعرفون الله (٣). وقيل: يعلمون أمر معاشهم وزراعاتهم وبنائهم وأنهارهم (٤). وقيل: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: باطلاً (٥)، وكل أمور الدنيا باطل سوى ما أريد وجه الله، حكاه القفال (٦).
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٣٣). (٢) لم أقف عليه، والله أعلم. (٣) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٢٢). (٤) قاله ابن عباس رضي الله عنهما، وعكرمة، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٤٦١). (٥) في أ " ظاهراً من الحياة الدنيا باطلاً ". (٦) لم أقف عليه.