← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2099 · ص2039
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ} الذي لا يجوز الإيمان به وهو إبليس. وقيل: الصنم (١). وقيل: صدّقوا الباطل (٢). {وَكَفَرُوا بِاللَّهِ} الذي يجب الإيمان به والشكر على نعمه. {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٥٢)} الهالكون. {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ} بقولهم {فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} الآية [الأنفال: ٣٢]. قيل: نزلت في أبي جهل (٣). {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى} أي: لكل عذاب أنزله الله على أمة أجل معلوم لا يقدمه قبله ولا يؤخره، وهو إذا تناهى الإعذار وقع اليأس من إيمانهم. {لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ} أي: ليس تأخره لعجز عن الإنزال ولا لرضى بكفرهم بل لأن الأجل لم يحضر بعد. {وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً} فجأةً لا يحسبونه إذا حضر الأجل المعلوم عنده. وقيل: ولولا أجل مسمى سماه الله لأعمارهم لجاءهم العذاب وليأتينهم أجلهم بغتةً فيعذبون عند نزول الموت بهم (٤). {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٣)} بوقت مجيئه. وقيل: الأجل المسمى القيامة (٥).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٤١). (٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٥٠). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة الأنفال: باب: قوله: اللهم إن كان هذا هو الحق، ح: ٤٦٤٨)، وأخرج ابن جرير في جامع البيان (١١/ ١٤٤) عن مجاهد، وسعيد ابن جبير، وعطاء، والسدي أنها نزلت في النضر بن الحارث. (٤) قاله قتادة. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٩٠). (٥) قاله سعيد بن جبير. انظر: المصدر السابق (٤/ ٢٩٠).