← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2075 · ص2015
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا} طريقنا الذي نسلكه في الدين. {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} يريد عنكم، اللفظ أمر والمعنى: جزاء، وفي بعض التفاسير أن هذا القائل أبو سفيان بن حرب وأمية بن خلف قالا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ""إن كان في الإقامة على دين الأباء إثم فنحن نحمله عنك"، فقال الله {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ} (١) يخفف عن المحمول عنه العذاب. {إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢)} في قولهم. {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} آثامهم. {وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} يضاعف لهم العذاب بذنوبهم وذنوب من أضلوهم من قوله عليه الصلاة والسلام " من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " (٢). {وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)} يكذبون في خداعهم هذا، وقيل: {يَفْتَرُونَ}: يشركون (٣). {ولقد أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} يدعوهم إلى الله، وكان أول نبي فيما رواه أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه سلم (٤) أي: مكث فيهم تسعمائة وخمسين حولاً، وكان هذا مدة عمره.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤١٥)، معالم التنزيل (٦/ ٢٣٥). (٢) أخرجه مسلم في (ك: العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة أو دعا إلى هدى أو ضلال، ح: ١٠١٧). (٣) لم أقف لاعليه، والله أعلم. (٤) أخرجه البخاري (ك: التوحيد، باب: قول الله تعالى " لما خلقت بيدي "، ح: ٧٤١٠) عن أنس رضي الله عنه في حديث الشفاعة الطويل وفيه " ولكن ائتوا نوحاً فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض ".