← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2074 · ص2014
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ} في سبب النزول عن مجاهد، والضحاك: أنها نزلت في المنافقين (١). عكرمة: نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون إلى بدر فارتدوا قال: وهم الذين نزلت فيهم {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النساء: ٩٧] (٢). {فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ} أي: إذا أصيب بمكروه (٣) في سبب إظهار دين الله. {جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} أي: ترك الإيمان خوفاً من عذاب الناس كما ينبغي أن يترك الكفر خوفًا من عذاب الله، فعدل عذاب الدنيا الذي هو ساعة بعذاب الله الذي هو باق لا ينقطع. الزجاج: جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله (٤). {وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ} فتح وغنيمة. {لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} أي: مؤمنين فأشركونا فيما غنمتم، ويقولون ذلك استكفافاً لما يخافونه (٥) من إيقاع المؤمنين بهم. {أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ} يريد من خلقه. {بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (١٠)} من الإخلاص والنفاق. {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (١١)} أي: حالهما ظاهرة (٦) عند من يملك الجزاء عليهما.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣٦٥)، الوسيط للواحدي (٣/ ٤١٤). (٢) وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٣٦٦، ٣٦٥) أسباب النزول للواحدي (٣٩٥، ٣٩٦). (٣) في أ " فإذا أصيب بمكروه ". (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٢١). (٥) في أ " لما يخافونهم ". (٦) في ب " أي: حالنا ظاهرة ".