← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2060 · ص2000
وهذا مزيف عند النحاة. الضحاك: الياء والكاف صلة وتقديره: وأن الله (١)، وهذا قول كما ترى. محمد بن جرير {وَيْكَأَنَّ} بمجموعها كلمة بمعنى: ألم تعلم ألم تر (٢). ولعله أراد كلمة واحدة في الخط، وأما في المعنى فهو قول الأخفش. {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} فلم يعطينا ما تمنيناه من المال. {لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (٨٢) تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ} يريد نعيم دار الآخرة وهي الجنة والبقاء فيها سرمداً. {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} جعل الدار لمن أثيب ولم تجعل لمن عوقب (٣) فيها لأن من كان في النعيم فالدار له، ومن كان في الجحيم فالدار عليه. ومعنى {عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} أي: على الناس. {وَلَا فَسَادًا} ظلماً. {وَالْعَاقِبَةُ} أي: المحمودة الجميلة. {لِلْمُتَّقِينَ (٨٣)} وما ليس بمحمودة جميلة فليس بعاقبة. {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٤)} سبق في النمل. وقيل: ليس المراد به أنه يفعل به (٤) مثل فعله بل إن كان محسناً جوزي بالإحسان، وإن كان مسيئاً فبالإساة، يعني: مثله من جنسه من الإحسان والإساءة (٥).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٧٠). (٢) انظر: جامع البيان (١٨/ ٣٤١). (٣) في ب " ولم يجعل لمن عوقب ". (٤) في ب " وقيل ليس المراد أنه يفعل به ". (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٢٩).