← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2059 · ص1999
{بِالْأَمْسِ} أي: منذ زمان قريب وليس أمس ههنا بمعين وكذا أصبح (١) المراد به صار. {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} أي: لا يبسط الرزق على من يبسط لكرامته عنده، ولا يقدر على من يقدر لهوانه عليه. قال سيبويه " (وي) كلمة يستعملها النادم بإظهار ندامته وهي مفصولة من كأن (٢)، قال: ويْ كأن من يكن له نشب ... يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضر. (٣) وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن " وي " صلة في الكلام (٤)، وهو عين قول سيبويه وحجة له (٥). قال الأخفش: " أصله ويك وأن بعده مفتوح بتقدير العلم أي: أعلم أن الله (٦). قال: ألا ويك المسرة لا تدوم ... ولا يبقى على البُؤس النعيم (٧). المؤرج (٨): (ويك أن الله) معناه: ألم تر أن الله (٩). وقال بعضهم: أصله ويلك. قال: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ويك عنتر أقدم (١٠).
(١) في ب " وكذلك أصبح ". (٢) انظر: كتاب سيبويه (٢/ ١٥٤). (٣) البيت لزيد بن عمرو بن نفيل. انظر: حروف المعاني للزجاجي (٦٨)، الخصائص لابن جني (٣/ ٤١)، البيان والتبيين للجاحظ (١٣١). (٤) انظر: البحر المحيط (٧/ ١٣١). (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١٨). (٦) انظر: معاني القرآن للأخفش (٢/ ٦٥٤)، ورجحه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤١٢)، قال " ولا يشكل على ذلك إلا كتابتها في المصاحف متصلة (ويكأن) والكتابة وضعي اصطلاحي، والمرجع إلى اللفظ العربي ". (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٧٥)، والبيت أورده في البحر المحيط (٧/ ١٣١)، وفي الدر المصون (٥/ ٣٥٤). (٨) المؤرج، تنظر ترجمته ص: ٢٦٧ (٩) لم أقف عليه. (١٠) البيت لعنترة العبسي في ديوانه (٢١٧)، وتمامه: ولقد شفى نفْسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس عنتر أقْدِمِ. وانظر: الخصائص (٣/ ٤٠)، الأغاني (٩/ ٢٥٤)، مغني اللبيب (٤٨٣).