← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2050 · ص1990
كأن قلوب الطير رطباً ويابساً ... لدى وَكرِها العناب والحشف البالي (١). وأجاز الفراء أن يكون الهاء في فيه يعود إلى الليل والنهار (٢). الزجاج: {فِيهِ} يعود إلى الزمان، والمعنى: ليكون الليل سكناً والنهار معاشاً إذ لا بقاء إلا بهما (٣). {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣)} الله على نعمه. {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤)} كرر لأن الآية الأولى لتقرير الإقرار على النفس بالعجز، والثانية للتعجيز عن إقامة البرهان لما طولبوا به بمحضر من الأشهاد مع أنه تقريع بعد تقريع. {وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} أخرجنا من كل أمة شاهداً يشهد عليها بما أجابت به فيما دُعِيت إليه من التوحيد، وأنه قد بلغهم رسالة ربه. وقيل: يشهد عليهم بجميع أعمالهم (٤). وقيل: ونزعنا من كل أمة عدولاً يشهدون على رسولهم، لأن الله لا يخلي زماناً عن جماعة يكونون حجة الله على الناس يدعونهم إلى الدين (٥). {فَقُلْنَا} للأمم. {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} قربوا حجتكم وتبيانكم على صحة ما كنتم تدينون به ليكون لكم مخلص عما شهدوا عليكم. {فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ} أي: فبُهتوا وتحيروا، فعلموا يقيناً.
(١) انظر: خزانة الأدب لتقي الدين الحموي (١/ ٤١٥)، صبح الأعشى (١٤/ ٢٩٥)، الإيضاح في علوم البلاغة لجلال الدين القزويني (٢٣٣). (٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٠٩). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١٥). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٢٤). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٦٣).