← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2042 · ص1982
{ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} أي: أنواع ما يثمر من البلاد لأنه في وادٍ غير ذي زرع. {رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا} رزقناهم ذلك من عندنا. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)} لا يتدبرون أن الذي فعل ذلك بهم وهم كافرون قادر على أن يفعل بهم وهم مؤمنون. {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} أهل قرية، والتقدير: وكم من قرية أهلكنا. {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} البطر: سوء احتمال الغنى (١)، والمعنى: كفرتها، والوجه في {مَعِيشَتَهَا} فحذف في. وقيل: معناه أبطرتها معيشتها (٢). وقيل: نصب على التمييز، وهو بعيد لكونها معرفة (٣). {فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ} خراب ترونها في مجيئكم وذهابكم. {لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ} من بعد إهلاك أهلها (٤). {إِلَّا قَلِيلًا} لم تخرب. وقيل: إلا قليلا منها سكنت (٥). وقيل: لم تعد إلى العمارة إلا قليل (٦). وقيل: لم يسكنها إلا المسافرون ينزلونها ساعة ثم يرتحلون (٧). {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (٥٨)} ما ملك التصرف فيها غيرنا (٨)، وهذا وعيد للمخاطبين.
(١) قال في المفردات (١٢٩) " البطر: دَهَش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة، وقلة القيام بحقها، وصرفها إلى غير وجهها ". (٢) قاله الفراء في معاني القرآن (٣٠٨). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١٣). (٤) في ب " من بعد هلاك أهلها ". (٥) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٠٩). (٦) حكاه في معالم التنزيل (٦/ ٢١٦). (٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٤٠٤). (٨) في ب " ما ملك التصف فيها غيرها " والصواب المثبت.