← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2031 · ص1971
وقيل النيل (١). {فَانْظُرْ} يا محمد. {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠)} انظر بعين قلبك وتدبره بعقلك تعلم أن من كفر بالله وكذب رسله فمصيره إلى الهلاك والنار، وحَذِّر قومك بأنك منصور عليهم. {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} أي: وجعلنا قوم فرعون (٢) أئمة في الشر والضلال يقتدى بهم فيهما فيكون عليهم وزرهم ووزر من اتبعهم. {يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} إلى أعمال توجب دخول النار. وقيل: حذف المضاف مرة بعد أخرى أي إلى أعمال أهل النار (٣)، وجاز أن يكون الدعاء منهم، وجاز أن يكون قد سنوا سنة سيئة. وقيل: (جعلنا) بمعنى: سمينا كقوله {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: ١٩] (٤). وقيل: (جعلنا) بمعنى حكمنا أي: حكمنا بكفرهم. وقيل معناه: أعلمناكم أنهم أئمة يدعون إلى النار (٥). وقيل: أئمة يأتم بهم أهل البصائر ويتعظ بهم أهل العبر (٦). {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (٤١)} لا يدفعهم أحدٌ من عذاب الله. وقيل: لا ينصر بعضهم بعضا (٧). {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} أي: كل من ذكرهم لعنهم.
(١) قاله مقاتل. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥١٧)، وضعفه ابن عطية في المحرر (٤/ ٢٨٩). (٢) في ب "وجعلنا قوم فرعون". (٣) في ب "إلى عمل أهل النار". (٤) انظر: الكشاف (٤/ ٥٠٨). (٥) ينظر هذا القول وما سبقه في البحر المحيط (٧/ ١١٥). (٦) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢٥٧) " وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتم بهم أهل العتو على الله والكفر به يعون الناس إلى أعمال أهل النار ". (٧) لم أقف عليه، والله أعلم.