← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2015 · ص1955
{وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} أي: فتآمر فرعون وقومه حينئذ في أمر موسى وقصدوا طلبه وقتله، فجاء رجل وهو " خربيل " مؤمن آل فرعون، وهو النجار. وقيل: شمعون (١). {يَسْعَى} على رجليه سريعاً. وقيل: يعدوا، وكان ابن عم فرعون (٢). {قَالَ يَا مُوسَى إِن الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} يتشاورون في قتلك افتعل من الأمر. وقيل: يهمون بقتلك. الزجاج: يأمر بعضهم بعضاً بقتلك (٣). وقيل: يدبرون الأمر في قتلك (٤). {فَاخْرُجْ} من المدينة. {إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠)} أي: ناصح لك من الناصحين، لأنه لا يتقدم الصلة على الموصوف. {فَخَرَجَ مِنْهَا} أي: فخرج موسى من المدينة بعد إنذار الرجل إياه. {خَائِفًا} على نفسه من آل فرعون. {يَتَرَقَّبُ} ينتظر هل يلحقه طلب فيؤخذ. وقيل: معنى {يَتَرَقَّبُ}: يلتفت (٥). وقيل: يترقب أن يضل السبيل (٦). {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١)} خلصني واجعلني بحيث أفوتهم ولا يلحقونني، مشتق من النجوة وهو: المكان الذي لا يناله كل أحد. {وَلَمَّا تَوَجَّهَ} قصد بوجهه، والتَّوجه: الإقبال على الشيء. {تِلْقَاءَ} مقابلة، وهو مصدر من لقيت جعل ظرفاً كبين فإنه مصدر جُعل ظرفاً.
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٩٨)، ولا فائدة من معرفة اسمه، والأكثر على القول الأول. (٢) قاله الكلبي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٤٤). (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٠٤). (٤) في ب " بقتلك "، وانظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ١٧٠). (٥) حكاه النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٢٣٣). (٦) لم أقف عليه، والله أعلم.