← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1942 · ص1882
عن محمد بن كعب قال: " كان معسكره مائة فرسخ رُبع للإنس، ورُبع للجن، ورُبع للطير، ورُبع للوحش " (١). والوَزَع: المنع، ومنه: لابد للناس من وزعة. وقيل: من التفريق ومنه التوزيع، والناس أوزاع أي: متفرقون (٢). {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} ساروا حتى إذا بلغوا وادي النمل وهو وادٍ بالشام عند الجمهور (٣). وروى الثعلبي أن سليمان مر بوادي السدير وادٍ من الطائف فأتى على وادى النمل (٤). ومعنى وادى النمل: يكثر فيه النمل، كما تقول بلاد التمر، وبلاد الثلج إذا كثر فيها ذلك. وذكر الزجاج أن تلك النمل كانت كالذباب (٥). الشعبي: كانت النملة التي فهم سليمان كلامها ذات جناحين، وكانت من الطير فلذلك علم منطقها (٦). مقاتل: سمع كلامها من ثلاثه أميال حملت الريح إليه (٧).
(١) انظر: تفسير الوسيط للواحدي (٣/ ٣٧٢). (٢) وهو معنى كلام قتادة كما في النكت والعيون (٤/ ١٩٩). (٣) انظر: تفسير أبي الليث السمرقندي (٢/ ٤٩١)، زاد المسير (٦/ ١٦١)، البحر المحيط (٧/ ٥٨). وفي معجم البلدان (١/ ٥١٩) هو بين بيت جبرين وعسقلان. قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧١) " ومن قال من المفسرين إن هذا الوادي كان بأرض الشام أوبغيره، وإن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل فلا حاصل لها". (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٩٧)، معالم التنزيل البغوي (٦/ ١٥٠). (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٥). وأخرج ابن جرير في تفسيره (١٨/ ٢٨) عن نوف البكالي قال: " كان نمل سليمان بن داود مثل الذئاب ". قال عنه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧١) " هو تصحيف وإنما هو بالباء الموحدة ". (٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٢٨٥٧). (٧) انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٤٧٢).