← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1941 · ص1881
{وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} النطق استعارة في غير بني آدم وحَسُنَ ها هنا لأن سليمان فهم معنى صوت الطير فجرى في حقه مجرى النطق. وقيل: كانت الطير تكلمه معجزة له كقصة الهدهد (١). وقيل: يجوز أن يُسمى صوت الطير منطقا لأن لبعضها كلاماً مفهوماً كالببغاء والطوطي (٢). وقيل: لما فهم مرادها بأصواتها سمي منطقًا (٣). {وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} أي: علم كل شيء احتجنا إليه. وقيل: من كل شيء يؤتى الأنبياء (٤). وقيل: من كل شيء يطلبه طالب حاجة (٥). وقيل: من كل شيء من الخيرات (٦). وقيل: فهم ما يسبح به الطير فحسب (٧). وقيل: من كل شيء يوتى البشر (٨). {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)} لا يخفى على أحد. {وَحُشِرَ} جمع. {لِسُلَيْمَانَ} في مسيره. {جُنُودُهُ} جَمْعُ جند. المبرد: الجند لا يجمع، وإنما قال الجنود لاختلاف أجناس عساكره (٩). {مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)} أي: وعليهم وزعة يحبس أولهم على آخرهم أي: يدفع أخراهم ويوقف أولاهم ليتلاحقوا وكان سليمن - عليه السلام - يسير فيهم ليكون أهيب له.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٥). (٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٤٨). والطوطي هو الباشق أو الخفاش. انظر: لسان العرب (٨/ ٢١٩)، القاموس المحيط (٨٧٤)، مادة: طوط. (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٩١). (٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٨٥). (٥) لم أقف عليه، والله أعلم. (٦) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢٥). (٧) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٠١). (٨) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٥). (٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٤٥).