← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1939 · ص1879
{كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (١٢)} خارجين عن أمر الله كافرين. {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا} أي: جاءهم موسى باليد والعصا. {مُبْصِرَةً} منيرة تقول: أبصر النهار أضاء. وقيل: مبصرةً تجعلهم بُصراء (١). وقيل: جاعلةً لهم بصائر. وقيل: تُبصر الحق من الباطل. وقيل: تُبصر من ينظر إليها (٢). وقيل: مُبصرًا بها فاعل بمعنى مفعول كما وافق وعيشة راضية (٣). {قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣) وَجَحَدُوا بِهَا} ولم يُقِرّوا، ولا يكون الجحود إلا من علم من الجاحد، وأصل الجحد قلة الخير (٤). وفي الباء قولان: أحدهما: زيادة، كقول الشاعر: . . . . . . . . . . . . . . . . ... نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج. (٥) والثاني: بالسبب أي: أزالوا الخير عنهم بسبب ردهم آيات الله وتكذيبهم حاملها. {وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} عرفتها وتحققت أنها من عند الله، وتيقنت واستيقنت بمعنى واحد. {ظُلْمًا} لأنفسهم. {وَعُلُوًّا} ترفعاً وأنفةً من اتباع موسى، والتقدير: وجحدوا بها ظلماً وعلواً واستيقنتها.
(١) حكاه النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٢٠١) عن الأخفش. (٢) انظرها في زاد المسير (٥/ ٥١). (٣) قاله ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن (٢٩٦). قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧٠) " بينة واضحة ". (٤) قال في لسان العرب (٢/ ١٨٢) " الجَحْد والجُحُود: نقيض الإقرار كالإنكار والمعرفة، وجَحَد وأجحَد إذا كان ضيقاً قليل الخير، وأرض جَحْدَة أي يابسة لاخير فيها ". (٥) هذا عجز بيت لراجز من بني جعدة، وصدره: نحن نبو جَعْدة أرباب الفلَج ... انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري (١/ ٢٨٤)، أدب الكاتب لابن قتيبة (٤١٨)، مغني اللبيب لابن هشام (١٤٧).