← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1938 · ص1878
والثالث: هذا اعتراض بين العطف والمعطوف، والتقدير: (لا يخاف لدي المرسلون وادخل يدك في جيبك). وقيل: إلا بمعنى (ولا)، وهو بعيد (١). {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} وكان مِدْرَعةُ صُوفٍ لا كم لها (٢). وقيل: في جيبك أي: قميصك لأنه يُجَاب (٣) أي: يُقْطَع (٤). {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ} لها شعاع كشعاع الشمس. {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} برص وآفة. قيل: كانت إحدى يديه بيضاء. وقيل: كلتا يديه بيضاوان (٥). {فِي تِسْعِ} في جملة تسع آيات. وقيل: من تسع آيات تعطى تمامها (٦). وقيل: مع تسع آيات، وهذا ضعيف لأن الآيات تصير عشراً، وقد جاء في الأخرى {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ} [الإسراء: ١٠١]. وقيل: اليد والعصا غير التسع فإنها كانت بمصر وهذه بالشام (٧). {إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ} أي: مبعوثاً إلى فرعون، أو مرسلا فحذف لأن أول الكلام دل عليه. {إِنَّهُمْ} فرعون وقومه.
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٨٧)، إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٠٠). (٢) قال في لسان العرب: " الدُّرّاعة والمِدْرَع: ضرب من الثياب، وقيل هي جبة مشقوقة المقدم، والمِدْرَعة ضرب آخر ولا تكون إلا من الصوف خاصة ". (٣) في ب: " لأنه يخاف " وهو تصحيف، والجَبُ: القطع، ومنه قولهم: بعير أجَب أي مقطوع السنام. انظر: المفردات للراغب (١٨٢). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٤). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٤٤). وهو قول ضعيف، والذي عليه المفسرون أنها يد واحدة. (٦) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٨٤)، وبه قال المفسرون. (٧) ينظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٩٢)، معالم التنزيل (٥/ ١٣٣)، زاد المسير (٥/ ٩٢).