← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1923 · ص1863
{مَا أَغْنَى عَنْهُمْ} لم يدفع عنهم. {مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧)} تمتعهم أي: لا معنى لاستعجالهم (١) العذاب فإنه إذا أتاهم ولو بعد العمر الكثير لم يغنِ عنهم تمتعهم بالدنيا قبل ذلك ولأن العذاب يأتيهم ولو بعد حين. {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرَى} أي: لم نهلك أهل قرية من القرى التي تقدمت في السورة وغيرها إلا لأهلها منذر ينذرهم ويذكرهم ورسول يُرشدهم ويعظهم. {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٠٩)} فنعذبهم قبل الإعذار والإنذار، وجمع منذرين لأن المقصود من القرية العموم والدليل عليه دخول من. وقيل: المراد بهم النبي وأتباعه المظاهرون له (٢). و{ذِكْرَى} في محل نصب بالمصدر أي: يذكرونهم ذكرى وإن شئت نصبت بقوله (منذرين) كقولهم: قعد القرفصاء ورجع القهقرى، ويجوز أن يكون في محل رفع أي: إنذارنا ذكرى. وقيل: ما قصصناه ذكرى. {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠)} أي: نزل به الروح الأمين وما نزلت به الشياطين كما يقوله المشركون إن القرآن كهانة وإنك كاهن. {وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ} ولا يصلح لهم أن ينزلوا به. {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١)} أن ينزلوا بالقرآن على أحد. {إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ} أي: لأنهم عن الاستماع إلى كلام الملائكة. {لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)} وبالشهب مرجومون. وقيل: عن استراق السمع (٣). {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)} في النار بسبب ذلك،
(١) في ب: " تمتعهم بمعنى لاستعجالهم ". (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٣٨). (٣) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٥٣).