1907 · ص1847
{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ} بكل مرتفع من المكان. وقيل: الرِّيع: السبيل سلك أم لم يسلك، وأصله في اللغة الزيادة (١).
مجاهد: الرِّيع فجٌ بين جبلين (٢).
{آَيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨)} مجاهد: بنياناً (٣). غيره: علامة يجتمعون إليها للعبث بمن يمر في الطريق (٤)
وقيل: هو برج الحَمَام (٥).
وقيل: جعل تفاخرهم بالأبنية عبثًا لا محصول له (٦).
وقيل: المفعول محذوف وتقديره: أتبنون بكل ريعٍ أبنيةً عظيمةً و {آَيَةً} نصب على المفعول له.
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} جمع مصنعه وهي البناء على الماء.
وقيل: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} أبنية وكل بناء مصنعة (٧).
وقيل: قصورًا مشيدة وأبنية محكمة (٨).
وقيل: مصانع حصونا (٩).
(١) قال في لسان العرب (٥/ ٣٩١)، مادة ريع: " الرِّيع: المكان المرتفع من الأرض، ويطلق على الجبل، وعلى السبيل، وعلى الطريق المنفرج بين جبلين ".
قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٨١) " الرَّيْعُ والرِّيعُ لغتان ".
(٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٤٦٣).
(٣) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤٦٣).
(٤) قاله الكلبي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ١٨١).
(٥) قاله سعيد بن جبير، ومجاهد.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٨).
(٦) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٨).
وهي أقوال متقاربة المعنى لأن المراد التفاخر بالأبنية.
(٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٢٣).
(٨) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦١١)، معالم التنزيل (٦/ ١٢٣).
(٩) قاله مجاهد، والكلبي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦١١)، معالم التنزيل (٦/ ١٢٣).
وقد بين ابن جرير أن المراد بها الأبنية، والعرب تسمي كل بناء مَصْنَعة، سواء كانت هذه الأبنية قصوراً، أم حصوناً، أم غير ذلك.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦١٢).
1908 · ص1848
{لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)} أي: كأن هذه الأبنية تخلدكم في الدنيا.
{وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠)} إذا انتقمتم انتقمتم انتقام الجبارين بلا رأفة ولا أبقاء.
والبطش: العسف قتلاً بالسيف وضربًا بالسوط.
وقيل: جبارين قَتَّالين (١).
وأصل الجَبَّار الممتنع مشتق من جَبَّار النخل وهو الذي قد ارتفع من أن يناله يد (٢).
الحسن: إذا بطشتم بالمؤمنين بطشتم على غير الثبت واليقين (٣).
وقيل: البطش: القتل على الغضب (٤).
{فَاتَّقُوا اللَّهَ} بترك هذه الأشياء. {وَأَطِيعُونِ (١٣١)} فيما أدعوكم إليه.
{وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢)} أعطاكم ما تعلمون (٥) والإمداد: إتباع الثاني بما قبله شيئاً بعد شيء على انتظام، ثم فسر (٦) فقال: {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٣٤) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣٥)} في الدنيا. وقيل: في الأخرى (٧).
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٩).
(٢) الجَبْر: إصلاح الشيء بضرب من القهر، والجَبَّار صفة من صفات الله تعالى، وفي الإنسان لمن يَجْبُر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها، والمجبرة فرقة تدعي ان الله يكره العباد على المعاصي.
انظر: المفردات (١٨٣)، مادة: جَبَرَ.
(٣) انظر: البحر المحيط (٧/ ٣٢).
(٤) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٨٢).
(٥) في ب: " أعطاكم ما تعملون ".
(٦) في ب: " فسر " بإسقاط " ثم ".
(٧) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٩).